الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
73
تحرير المجلة
بالتعويض نعم لا ريب في اعتبار التقابض فيها من الجانبين فلو أقبض أحدهما ولم يقبضه الآخر كانت جائزة ولو تقابضا لزمت من الجانبين وهو اي العوض المقبوض أحد أسباب لزوم الهبة وسيأتي بقية الملزومات وعليه يبتني الأمثلة التي ذكرت في المتن وهي : مثلا لو وهب أحد لآخر شيئا بشرط ان يعطيه كذا عوضا أو يؤدي دينه المعلوم المقدار إذا راعى الموهوب له الشرط والا فللواهب الرجوع عن الهبة ، وكذلك لو وهب أحد عقارا مملوكا لآخر بشرط ان يقوم بنفقات الواهب إلى وفاته ثم ندم وأراد الرجوع عن الهبة واسترداد ذلك العقار فليس له ذلك ما دام الموهوب له راضيا بإنفاقه وفق ذلك الشرط . والموهوب له يملك الموهوب بمجرد دفع العوض ان كان عينا أو عملا دفعيا اما لو كان تدريجيا كالإنفاق وعدم الطلاق لو وهبته صداقها واشترطت عدم طلاقها فإنه يملك الموهوب من حين شروعه بالعمل وتبقى الملكية مراعاة بإتمامه فيكون ملكا متزلزلا كالمبيع بالخيار فإن أتم لزمت والا كان له حق الرجوع فلو طلقها استردت المهر منه ، ولو مات الموهوب له المشروط عليه الإنفاق على الواهب إلى حين موته وجب على ورثته ان يقوموا مقام أبيهم في الإنفاق عليه لأنه حق مالي تعلق بذمة مورثهم كدين من ديونه فيجب عليهم تفريغ ذمته منه فإن لم يفعلوا كان للواهب ان يرجع بهبته ويدفع لهم ما استوفاه من النفقة الماضية ويسترد منهم قيمة ما استوفاه مورثهم من المنافع هذا ما تقتضيه القواعد في هذا الفرع وأمثاله وقد غفل بعض الشراح عن ذلك فقال : وإذا توفي